الصفحة الرئيسية >> محاضرات متفرقة

محاضرات متفرقة


العلاج الرباني بالماء
 
أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ.

وهذا يعني أن السماء والأرض كانتا ملتصقتين, متصل بعضه ببعض, أومتراكم بعضه فوق بعض في ابتداء الأمر, ففتق الله تعالى من هذه فجعل السموات سبعا, والأرض كذلك سبعا, وفصل بين السماء والأرض بالهواء, فأمطرت السماء وأنبتت الأرض, ولأجل ذلك قال سبحانه وتعالى: وجعلنا من الماء كلّ شيء حي, أفلا يؤمنون .... وهم يشاهدون المخلوقات عيانا , أليس كل ما في هذا الكون المسيّر بقدرته سبحانه وتعالى يكفي برهانا لهؤلاء الجاحدون ليكون دليلا على وجود صانع لهذا الكون؟ ودليلا لوجود الفاعل المختار القادر على ما يشاء, والفعال لما يريد, ورحم الله من قال: 
وفي كل شيء له آية  تدلّ على أنه واحد

عن عكرمة رضي الله عنه قال: سئل ابن عباس رضي الله عنهما:  آالليل كان قبل أو النهار؟ فقال رضي الله عنه: أرأيتم السموات والأرض حين كانتا رتقا, هل كان بينهما الا ظلمة؟ ذلك لتعلموا أن الليل قبل النهار ، وقال رضي الله عنه: كانت السموات رتقا لا تمطر , وكانت الأرض رتقا لا تنبت, فلما خلق للأرض أهلا, فتق هذه بالمطر, وفتق هذه بالنبات ، وقال سعيد بن جبير رضي الله عنه: كانت السماء والأرض ملتزقتين, فلما رفع السماء وأبرز منها الأرض, كان ذلك فتقهما الذي ذكر الله في كتابه, وقوله: وجعلنا من الماء كلّ شيء حي, أي أصل كل الأحياء من الماء وهذه حقيقة لا ينكرها الا جاحد.
 
بقي أن نذكر أن الماء قد ورد ذكره في القرآن الكريم 33 مرة, ولعلّ في هذا الرقم السرّ في الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي  صلى الله عليه وسلم حيث قال: من سبّح الله في دبر كل صلاة ثلاث وثلاثين, , وحمدالله ثلاث وثلاثين, , وكبّر الله ثلاث وثلاثين فتلك تسع وتسعون , وقال تمام المائة: لا اله الا الله وحده لا شريك له لمه الملك وله الحمد وههو على كل شيء قدير غفرت له ذنوبه وان كانت مثل زبد البحر .

الطريقة المثلى للعلاج   

1.القيام من النوم مبكرا وتناول أربع أكواب من الماء (حوالي نصف لتر أو اكثر قليلا) وذلك قبل غسل الفم والأسنان.

2 . تجنّب تناول أي طعام خلال فترة 45 دقيقة من تناول الماء.

3.تجنّب  تناول أي مأكولات بعد تناول وجبة العشاء تجنبا لتخمة ما قبل النوم.

4.المرضى كبار السن , بداية قد يجدون صعوبة في تناول أربع أكواب من الماء مرة واحدة في الصباح , وهؤلاء يمكنهم بدء العلاج بأخذ كمية قليلة من الماء ثم تزداد الكمية تدريجيا حتى الوصول إلى الكمية المطلوبة.

فوائد استخدام الماء في العلاج

آ. داخليا:

1.يحفظ الماء للجسم وانسجامه.

2.يساعد الماء على تنشيط وظائف الكليتين بالجسم .-

3.يساعد الماء على تنظيم درجه حراره الجسم.

4.يعمل الماء على تخليص الدم من السموم.

5.كما يقوم بدور الوسيط في كثير من العمليات الكيميائيه داخل الجسم .

6.كما يساعد على الأتزان الكيماوي للجسم , ويمنح الجسم الرطوبه اللازم .

7.كما يعمل على تنشيط الجهاز الهضمي واعضاء الاخراج.

8.كما يعمل على ـ تشحيم ـ وترطيب المفاصل بالجسم .-

9.كما يقوم بنقل الغذاء الى انسجه الجسم المختلفه .

ب. خارجيا:

1. يعتبر مدر البول : سواء عن طريق شرب الماء نفسه او عن طريق الحمامات الموضعيه الساخنه وغيرها .

2. يعتبر منظف داخلي للجسم : فالماء يذيب وينقي ويستخرج السموم والمخلافات التي لايحتاج لها الجسم.

3. يعتبر مكسب للطاقه : وذلك من خلال تناول المياه المعدنيه , وعمل حمامات الاعشاب البارده او الدافئه.

4. يقضي على الاحساس بالألم حيث للثلج تأثير مخدر لالتهاب الأعصاب بالجلد.

5. يعتبر مهدئ ومزيل للتقلصات : سواء عن طريق حمامات المياه الدافئه او الكمادات الدافئه والبارده او باستخدام الحقنه الشرجيه وغيرها.

6. منشط قوي للدوره الدمويه : وذلك من خلال تعرض الجسم للماء الساخن والبارد بالتبادل بمختلف الوسائل

7.منشط ومجدد للحيويه في الجسم : وذلك عن طريق الماء البارد , او حمامات البخار ودش الماء البارد.

8. مخفض للحراره : عن طريق شرب السوائل واخذ الحمامات البارده السريعه او عمل الكمادات البارده.

أما عن استخدام الماء كمنظف للجسم من الداخل: فالقولون يعتبر هو الممر

 لطرح الفضلات وخروج المخلفات الضاره والسموم منه , فاذا ضعفت الأمعاء, فانّ هذه السموم تترسب بالقولون وتحدث أضرارا مختلفهتؤثر سلبا على جميع أجهزة الجسم, و تصييه مع الوقت بأضرار جسيمة, تظهر أحيانا ومع مرور الوقت في صوره حدوث طفح جلدي او احساس عام بالبلاده والإجهاد , او زياده الوزن او الاصابه ببعض الأمراض الأخرى ـ مثل ارتفاع ضغط الدم والسرطان وغيره.

يستخدم الماء كمنظف للأمعاء عن طريق القيام بما يلي :

 أولا:  شرب كوب كامل من الماء في الصباح قبل تناول الفطار ـ على الريق ـ حيث يفيد في تنبيه الأمعاء الكسوله يكافح الامساك

ثانيا: عمل الحقنه الشرجيه لتنظيف الأمعاء من خلال الحقنه الشرجيه القديمه ـ التي تحتوي على خزان يوصل بخرطوم ـ , مع استخدام الماء الدافي فقط واضافه اليه ملعقتان من :عصير الليمون او كميه من منقوع النعناع, وطريقة استخدامها كما يلي:
 
1. يوجد وضعان لأخذ الحقنه الشرجيه : الأول : هو أن ينام الشخص على احد جانبيه الثاني : هو ان يتخذ الشخص وضع السجود وفي كلتا الحالتين يجب ان تكون الحقنه في مستوى اعلى من الجسم .

2. عند استخدام الحقنه ـ يوضع بها الماء الدافئ المضاف اليه ملعقتان من عصير الليمون اوكميه من منقوع النعناع ـ يراعى وضع قليل من الفازلين حول المبسم لسهولة تمريره برفعه الى داخل الشرج للمريض .

3. يراعى ان ينساب الماء تدريجيا في الأمعاء , ويحبس بها لمده دقائق ـ او لأطول فتره ممكنه ـ ثم يسمح له بالخروج لتفريغ الفضلات . . . ويكرر ذلك حتى تفرغ الأمعاء تماما .

4. يجب على الشخص اثنا عمل الحقنه ان يحاول الاسترخاء التام ويكون تنفسه هادئا ـ لمنع توتر عضلات الشرج ولسهولة عمل الحقنه .

5. في حالة استخدام الحقنه الشرجيه لازالة تشنجات الأمعاء وتسكين آلامها , ويفضل استخدام ماء ساخن بدرجه حراره 45 مئوية, مضافا اليه لهذا الغرض منقوع البابونج  بهدف القيام بغسل القولون : وهو وسيله طبيه خاصه تجري بالمستشفيات لغسل القولون بأكمله ولاشك انها بذلك افضل من فائدة الحقنه الشرجيه وعموما : فان تكرار عمل الحقنه الشرجيه او غسل القولون ينشط وظائف الكلى والكبد ويزيد من كفائة الجهاز الهضمي بصفه عامه , كما ان له اثر مخفف للمتاعب التي تتعلق بمنطقه الحوض.

 الماء وفقد الدهون
 لا شئ يضاهى فوائد العناصر الطبيعية التي تتكون منها بيئتنا من هواء وماء وشمس. والمشكلة التي تؤرق الكثير منا هي فقد الوزن والدهون لكي تصبح أجسامنا رشيقة، و يبحث العديد عن وصفات للرجيم والنظام الغذائي المقنن للوصول لهذه الغاية.والبعض الآخر يمارس تمارين قد تكون مجهدة بغرض إنقاص الوزن والعودة للوزن المثالي ... وآخرها اللجوء إلي الطبيب لأخذ بعض العقاقير التي تثبط الشهية. الكل يبحث عن طرق قد لا تكون مجدية في أغلب الأحيان وينسوا أن هناك وسائل طبيعية موجودة من حولنا لا نسعى إلي استغلالها. والماء هو من ضمن هذه الوسائل الفعالة وأبسط الطرق التي يمكن لأي شخص أن يعتمد عليها سواء المريض أو السليم لأنه لا يضر أبداً بل ينفع جميع الأعمار وجميع الحالات.فأنت لا تشرب الماء فقط لكي تجعل فمك رطباً غير جاف، هي معلومة خاطئة لأنك إذا انتظرت حتى شعورك بالعطش فهذا يعنى أن جسدك تعرض للجفاف حيث أن الغدد اللعابية هي الملاذ الأخير التي تلجأ إليها خلايا الجسم عندها يكون الإنذار بالجفاف، والماء ضرورة لأنه يساعد الجسم علي القيام بوظائفه بكفاءة. ومن أول العلامات التي تستطيع أن تعرف من خلالها أن الجسم لم يحصل علي احتياجاته من الماء هو: الإحساس بالتعب والإرهاق والإجهاد، و قد تلجأ إلي شرب فنجان من القهوة بزعم تجديد طاقتك وإنعاشها وهو عكس ما تريده علي الإطلاق، فالقهوة مدرة للبول وتعرض جسمك لمزيد من الجفاف.ذلك أنّ شرب تناول أكثر من فنجان قهوة على مدار اليوم من شأنه ان يقلل من الشهية للطعام , والسبب في هذا  هو احتباج الواحد منا الى الماء وليس لمزيد من السعرات الحرارية, ودائما ما يختلط على الانسان من علامات الجوع والعطش, واذا لم يكن أحدنا معتادا على شرب الماء بوفرة, فهذا من شأنه أن يزيد من مشاكل الجسم , فالغذاء الذي نتناوله لا يعطينا حاجتنا الأساسية للماء, بل لا بد من تناول السوائل بين الوجبات كي نعوّض الماء الذي نفقده يوميا سواء بالتعرق أو التبوّل, فتكون النتيجة جفاف, ذلك أن الماء يمد أجسامنا بمزيد من السعرات الحرارية التي تخزن في أجسامنا في صورة دهون, واوضح مثال على نّ أجسامنا قد تتعرض للجفاف هو لون البول, فاذا كنا نشرب كميات وافرة من الماء فلون البول يكون أبيضا رائقا صافيا مائلا الى الصفرة قليلا, ولكن مع قلة الماء فلون البول سيكون أصفرا قاتما , واذا وجد أحدنا أنّ لون البول لديه مائلا الى اللون البرتقالي فهذا يعني أنه يعاني من نقص السوائل, وعليه أن يبادر بتناول أكبر كمية ممكنة من الماء كي يطرد الرواسب من الكليتين حتى لا تترسب بشكل بللورات رملية استمرارها قد يشكل حصوات في الكلى والمثانة. نتيجة محاصرة الكليتين بسوائل عالية التركيز , ومن ثمّ ارهاق البد نتيجة لذلك, فوظائف الكلى تقل حيث تتطلب الحاجة لحرق المزيد من الدهون المتراكمة الى المزيد من المياه, وتصبح وكأنك تدور في حلقة مفرغة , والشيء الأكثر سوءا امكانية حدوث احتباس بولي , وذلك بدلا من أن تتخلص من الماء الزائد عن الحاجة أو بشكل أدق الغير مفيد, فجسدك يعمل على اعادة امتصاص الماء الذي مرّ بدورته الكاملة لاعادة استخدامه مرة أخرى , وهذا بالتالي يؤدي الى احتباس الماء والاصابة بالانتفاخ وهو ما يعرف طبيا  بالأوديما.

وان لم تنل أجسامنا القدر الكافي من السوائل فانها تضطرب وتعيق وظائفها الأساسية.

ما هي كمية الماء اللازمة لمنع الجفاف؟

ثمانية أكواب في اليوم (ليتران تقربا) هي كمية كافية تمنع الجفاف, ولمن يتمكن من تناول كمية أكبر فلا يتقاعس, لأنّ شرب الماء عموما لا يضر أبدا, وكمية الماء المتناولة عادة تعتمد على المناخ والجو , وعلى المجهود الشخصي سواء في العمل أو ممارسة الرياضة, حيث ان كنت ممارسا رياضيا أوكان عملك مجهدا فانك قد تحتاج الى ما يزيد عن ثلاثة ليترات أو أكثر في اليوم, وفي ل من يشكون من الوزن الزائد والسمنة عليهم تناول أربعة ليترات من الماء على معدة خالية فهذا من شأنه أن يذيب الدهون المتراكمة على أنحاء متفرقة من الجسم, هذا عدا على أن الماء يساعد ملية التمثيل الغذائي بآداء وظائفها بشكل جيد وبالتالي تساعد الجلد على المحافظة على صحته فيمنع الترهلات التي تحدث نتيجة فقدان الشخص البدين عدة كيلو غرامات من وزنه.

ما هي الأوقات المفضلة لتناول الماء على مدار اليوم؟

 انّ أفضل الأوقات لشرب الماء بحيث يعمل على غسل الكلى والمثانة وطرد طافة الرواسب والأملاح منهما على الريق وقبل النوم, وان استطعت أن تشرب كوبين من الماء في كل مرة فلا تتوانى, ولا أظنّ أبدا ألا يستطيع أحدنا تناول نصف لتر من الماء في الصباح وآخر في المساء , فان فعل ذلك يكون قد تناول أربعة أكواب, وحتما ما بين الصحو والنوم يستطيع كل منا تنلول أربعة أكواب أخرى, وما يدخل أجسامنا من العصائر الأخرى أو السوائل سواء كانت من الفاكهة أو الغذاء تمدنا بالوصول الى عشرة أكواب في اليوم وبذلك نكون قد حقنا المعادلة الطبية في تناول من ثمانية الى عشرة أكواب في اليوم فننجح في التقليل من كمية الخلايا الدهنية, وبالتالي المحافظة على الوزن الصحي والطبيعي .

صدق الله العظيم حيث قال(أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ)

 


 
أدخل بريدك ليصلك جديد الموقع
اشتراك
الغاء الاشتراك