الصفحة الرئيسية >> محاضرات متفرقة

محاضرات متفرقة

 مسببات السرطان

بقلم: ايمان موسى

لقد زاد حدوث السرطان في الأربعين عام الماضية بدرجة يمكن التعبير عنها بالوباء حيث زادت  نسبة انتشار المرض بين العديد من الناس وليس ذلك في بلداننا نحن فقط بل في العديد من بلدان العالم وعلى رأسهم  الموجود بها قمة التطور والتكنولوجيا وهذا ليس بالغريب 
 
  حيث تشير الإحصائيات أن ثلث المجتمع سوف يصاب بالسرطان في وقت ما من حياتهم0 وأن أكثر من الربع سوف يموت من السرطان و في السنة الماضية  مات أكثر من 500000 فرد أي نصف مليون فرد  في الولايات المتحدة0
 
وقد زاد معدل الإصابة بالمرض بالنسبة للزيادة في العمر إلى 44%  وفي سرطان الثدي للإناث وفي سرطان القولون للذكور ازداد إلى 60% ، وقد أزداد سرطان البروستاتا 100%  ، وسرطانات الخصية للذكور مابين 28-35 سنة بنسبة 300% أما سرطان الأطفال فقد ازداد إلى أعلى من 20%0
 
ومن الملاحظ أن قابلية السرطان للعلاج والرعاية الصحية لم تتحسن عن السابق في معظم حالات السرطان. حيث نسبة الشفاء بالنسبة للجنس الأبيض في خمسة أعوام هي 50% وبالنسبة إلى الجنس الأسود 30% وهذه النسبة لم تتغير منذ عام 1950م  تقريبا أي  منذ حوالي 53 عاماً هذا بالنسبة إلى سرطان الجلد.
وفي معظم الحالات يعطى المريض العلاج الكيميائي الذي لم يتطور فقد  أظهرت الأبحاث أنه غير فعال أي لا يدخل إلى الخلايا ويقوم بدوره بالنسبة لهذه السرطانات0
 
و بالرغم من القصور في هذا العلاج للتأثير على السرطان إلا أن العلاج الكيميائي مستمر ويعطى بشكل روتيني علاوة على ذلك وخاصة في حالة سرطان الدم ( اللوكيميا) وسرطانات الدم الأخرى في الأطفال حينما يتم  علاجهم بالعلاج الكيميائي يصابون بالسرطان مرة أخرى وبمعدل إصابة 10 أضعاف المعدل الطبيعي ولو تأملنا قليلاً فى هذا تجد أن هذا العلاج هو نفسه مسرطن !!!!!
 
ماهي الأسباب التي أدت أو تؤدى إلى ذلك الوباء ؟
مع التقدم التكنولوجي الصناعي لمشتقات البترول تم تصنيع واستحداث العديد من المركبات البتروكيماوية وازدادت أعدادها بشكل كبير كما و ازدادت معدلات تصنيعها0 هذه المركبات تشتمل على مسببات السرطان و مواد سامة 0 كما أنه لم يتم  فحصها أو دراسة تأثبرهاعلى البيئة على المدى الطويل 0 علماً بأنه تم إثبات أن بعض من هذه المركبات مسببة للسرطان على مستوى الحيوان التجريبي 0
و مما لاشك فيه أن معظم مسرطنات الحيوان تعتبر مسرطنه للإنسان  وخاصة إذا كان الحيوان التجريبي من فصيلة الثدييات أي تقارب عمليات التمثيل الغذائي بينهم إلا إن إثبات ذلك يعتبر مستحيلاً على الإنسان نظراً للأخطار التي قد تصيبه. 
 
بعض الأسباب التي أدت إلى  سرطان العقد الليمفاوية وسرطان الأطفال:-
أزداد سرطان العقد الليمفاوية بنسبة 150% منذ عام 1950 م  ووجود علاقة وطيدة بين استعمال صبغات الشعر وخاصة السوداء والبني الغامق  وبين السرطانات التي لها ارتباط بالدم0   أيضا هناك علاقة بين هذه السرطانات و ما يتعرض له والدا الطفل من البتروكيماويات واستعمال المبيدات الحشرية مع سرطان الأطفال وما قد تتعرض له الأم وقت الحمل.
 
الأسباب التي يمكن تجنبها  في سرطان الثدي:-
 
1-المبيدات الحشرية
هناك ارتباط  بين سرطان الثدي والوجبات الغذائية عالية الدهون فقد يكون هناك علاقة بين الإصابة وبين ملوثات تتركز بالدهون0 ويعتبر المبيد الحشري الكلورين العضوي له علاقة بالإصابة بسرطان الثدي وله تأثير استروجينى أي انه يزيد هرمون الأنوثة الأستروجين وهو أيضا عامل مسرطن إذا زاد عن الحد الطبيعي له0 هذا وقد وجد أن المبيدان DDT , PCB   موجودان بمستوى عالي في دم النساء اللواتي أصيبت بسرطان الثدي. هذه المعلومات ليست حديثة ولكنها فقط لم يتم إعلانها للرأي العام0
 
2- الهرمونات
الاتجاه الجديد الآن نحو هرمونات اللحوم حيث أن معظم الأبقار تتلقى جرعات عالية من هرمون الاستروجين في أعلافها قبل ذبحها حتى يسرع من نمو الحيوان في وقت قصير 0 هذا  ومما لاشك فيه أن النساء اللاتي يأكلن   هذه اللحوم معرضات لمستوى عالي من هذا الهرمون بسبب مضافات الأعلاف هذه0 وكل هذا يحدث فى صمت تام لكل من منظمة الأغذية و الأدوية ( FDA)  0
 
3-المسرطنات الصناعية
تزداد نسبة الإصابة بسرطان الثدي زيادة كبيرة جدا في النساء اللاتي يعملن في  صناعة الكيماويات وخاصة مادة كلوريد البولي فينيل الذي يصنع من كلوريد الفينيل وهناك عدة دراسات أجريت للتأكد من صحة ذلك وتم الإثبات إلا انه ليست هناك نظرة جادة إلى هذه المواد0
 
4- الموقع
أين تعيش؟ هذا أيضا يؤثر على حدوث الإصابة بسرطان الثدي فقد وجد أنه توجد علاقة بين زيادة نسبة الإصابة بالسرطانات وقرب أماكن معيشتهم بالمخلفات أو النفايات0
أيضا الحياة بالقرب من المفاعلات النوييه يؤدى إلى زيادة نسبة الإصابة بسرطان الثدي0 كما ولم يتم إثبات بعد علاقة ألاماكن المحتوية على شدة ترددات كهرومغناطسية عالية مثل محطات تغذية الكهرباء والسرطانات إلا أن مجرد الشك يجعلنا نفكر في البعد عن هذه ألاماكن على مبدأ الوقاية خير من العلاج0
 
5- أشعة اكس
أيضا الأطباء يساعدون على تكوين السرطان !!! هذه ليست دعابة ولكنها حدثت فعلا وهناك تقرير تم  إصداره في عام 1971 م من قبل الأكاديمية الوطنية للعلوم ( National Academy of Science) بأن التعرض لكل  1 راد من أشعة اكس أي الأشعة السينية المستعملة في التصوير بالمستشفيات يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 1%  0 وبعد 9 شهور أظهرت منظمتان مهتمتان عالميا بالسرطان إعلان بأنه تم تصوير 300000 إمرأه وتم إخبارهن  بأن جرعة الإشعاع مضبوطة وآمنه وأن هذه الطريقة تصور السرطان وتحفظ حياتهن 0 أقل جرعة استقبلتها النساء هي 2 راد لكل ماموجرام وبعض المراكز استعملت 5 راد وبعضها 10 راد وهذا يؤدي إلى زيادة نسبة حدوث السرطان بـ 2%،  5% ، 10 %  وهذا من اختبار واحد يجرى لفحص السرطان دون أن يخبروا النساء بهذا الخطر0
 
هذا وتزداد خطورة التعرض للأشعة السينية للثدي إذا ما تعرضت لها المرأه قبل سن اليأس عن  تعرضها لها بعد سن اليأس ، حيث وجد أنه إذا تعرضت امرأة قبل سن اليأس  في كل سنه مرة واحدة ولمدة 5 سنوات وبجرعة 2 راد لكل ماموجرام فإنه سوف يزداد عندها خطر الإصابة بسرطان الثدي بمقدار 10%0
هذا ولم يتم تخفيض هذه الجرعة من مستوى الإشعاع والخاص بتصوير هذا النوع من السرطان إلا في عام 1980 م حيث تم تخفيضه إلى 200 ملى راد0

 


 
أدخل بريدك ليصلك جديد الموقع
اشتراك
الغاء الاشتراك