الصفحة الرئيسية >> محاضرات متفرقة

محاضرات متفرقة

عصائر الفاكهة الطازجة في الميزان

قبل الدخول في فوائد العصائر الطبيعية لا بد من معرفة خصائص ومميزات هذه العصائر عموما ، لقد ثبت أن لعصائر الفاكهة الطازجة خصائص ومميزات صحية فريدة, وانها استخدمت لقرون طويلة للمساعدة في علاج الكثير من المشكلات الصحة, فعلى سبيل المثال عصير الليمون الذي ساعد في العلاج من مرض الحفر أو الأسقربوط الأمر الذي أنقذ حياة الآلاف من البحارة في رحلاتهم الطويلة حول العالم, وفيما بعد تعرف العلماء على الخواص الغذائية والكيميائية الحيوية لعصائر الفاكهة الطازجة وقدرتها على  علاج الكثير من المشكلات الصحية.
العصائر المعلبة

            
هل تدخل العصائر المعلبة ضمن ذلك؟ بالطبع لا.... لماذا؟ لسبب بسيط جدا وهو أنّ االعصائر المعلبة لكي تحتفظ بصلاحيتها لأطول فترة ممكنة يجب أن تخضع لتعقيم وبسترة تفقدها معظم مكوناتها الغذائية هذا عدا عن اضافة بعض الموادالحافظة والتي أيضا تجعلها تفقد أكثر من 80% من فوائدها الصحية أو العلاجية, ناهيك عن قتل تلك المواد الحافظة لمعظم الأنزيمات الحيوية المسئولة عن عمليات الهضم, وكلنا نعلم أن سلامة الجسد كله من سلامة الجهاز الهضمي,  وهذه حقيقة أقرها النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يقرها العلم ب 14 قرنا حين قال: المعدة بيت الداء, وأمر كهذا لم يثبته العلم الا منذ عدة سنوات من خلال الأبحاث الطبية والدراسات العلمية , وحين قال عليه الصلاة والسلام بأن:  تداووا عباد الله فان الله ما وضع من داء الا وأنزل له دواء, لم يكن هذا التداوي يخرج عن الطبيعة بحال,  وعندما قال عليه الصلاة والسلام: لو كان هناك شيء يشفي من الموت لكان السنا, وقوله عن حبة البركة: عليكم بهذه الحبة السوداء فان فيها شفاء من كل داء الا السام (أي الموت), نستنتج أنّ كل ما حثنا عليه النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج عن الطبيعة بحال, لأجل ذلك كان أجدادنا يعيشون ويعمرون ويموتون وهم واقفون,  على حين أجيال اليوم ما أن تصل الى العقد الرابع  من أعمارها الا وتكون المشاكل الصحية وقد أحاطت بهم من كل جانب, لماذا؟ لأن تلوثات الطعام والجو والبيئة قد غزت كل حي وبيت ومكان, بما تحويها من مواد كيماوية قالتة, حتى التربة التي نستمد منها غذاءنا لم تعد تخلو من تلك المواد سواء الموجودة في سماد التربة أو في العصائر المعلبة والتي تقتل كل ما  هو حيويا, وعملية قتل أنزيمات الهضم يعني الشيء الكثير, يعني اعاقة امتصاص المغذيات من خلال الأمعاء فتطردها بدورها خارج الجسم دون الاستفادة منها, لأجل هذا, ولأجل أن يبقى العصير المعلب محتفظا ببعض فوائده  فانّ الكثير من الشركات التجارية تعكف على اضافة الفيتامينات الكيماوية الى عصائرها المعلبة والتي ضررها أكثر من نفعها, ولكي تقنع  المستهلك بأن تلك العصائر غنية بالفيتامينات والمعادن نجدها تدونها على علبة العصير.
انّ الفوائد الصحية والعلاجية التي تقدمها العصائر الطبيعية والتي تمتص  من المعدة الى الدم مباشرة  خلال  أقل من عشر دقائق من تناولها, تجعل الواحد منها يقبل عليها حتى وان ارتفع ثمنها عشرات الأضعاف عن العصائر المصنعة, فأن يلمس المستهلك الحيوية والنشاط خلال الربع الساعة الأولى من تناوله للعصير الطازج وبجرعات قليلة جدا خير له من تناول برميلا من عصير مصنع لا خير فيه.


كيف نميّز بين العصير الطبيعي عن العصير المصنع؟
هذا أمر سهل وبسهولة بالغة يتم ذلك, وذلك بأن تقوم باجراء بسيط بأن تترك زجاجة العصير الطبيعي مفتوحة وخارج الثلاجة وبمكان ليس فيه تكييف  لبعض الوقت, ولنقل ساعة مثلا, فان وجدت طعمه قد أسن أو تغيّر عما كان مألوفا لك (أي حمّض أو بات محمّض) فيكون عصيرا طبيعيا 100% وخاليا حتى من أية قطرة ماء, ولكن ان كان لا يزال يحتفظ بطعمه الذي اعتدت عليه فيكون مصنعا ويشكل الماء ما نسبته 60% على الأقل من مكوناته, ذلك أن العناصر الحافظة المغمورة فيه تجعله لا يفسد بسرعة.


وماذا عن ثمار الفاكهة كحبة مثلا؟
ان كانت الثمرة التي نود تناولها متأكدين منها على أنها ناضجة تمام النضج فان آكلها يستفيد منها بما نسبته 50% فقط, لماذا؟ لأن الأطعمة الصلبة تحتاج لوقت طويل كي تصل الدم بسبب عملية الهضم المعقدة والتي وحدها تحتاج لعدة ساعات , هذا عدا عن حاجتها لجهاز هضمي يتمتع بالصحة والقوة, ذلك أنه كي نستفيد من حبة الفاكهة لا بد من معدة سليمة 100%  تستطيع هضم الثمرة جيدا كي تقوم بتمثليها وامتصاصها بسرعة, بينما العصائر الطبيعية لا تحتاج الى كل هذا التعقيد, بل خلال عشر دقائق تكون المعدة قد حولته الي كيموس جاهز ودفعته الى الامعاء الدقيقه للامتصاص ,  ولنا أن نتذكر دائما أن معظم العصائر خالية من الألياف الى حد ما, وخلو العصير من الألياف  يعني أن جميع العناصر الغذائية باتت جميعها موجودة في العصير.


 فوائد العصائر الطبيعية العلاجية
 لقد استخدمت العصائر في علاج الكثير من المتاعب الصحية على الرغم من قلة الدراسات الاكلينيكية التي تحكم وتحدد برامج علاجية لعلاج أمراض معينة, الا انه توجد أدلة تدعم استخدامها لاستعادة الصحة الجيدة والمحافظة عليها, ولقد أكد تقرير نشرته وزارة الصحة البريطانية وخدمات المعامل العامة أن جميع العصائر تعتبر دواء فيما لو أن شاربها التزم بتناولها بمواعيد محددة  وتعامل معها على أنها دواء  وليست عصير يشربه عند اللزوم, فهو ليس حبة مسكن نستخدمه عند اللزوم بل هو بمرتبة الدواء يعالج ويقي من امراض شتى, فمثلا  العصائر اجمالا تعمل في أجسامنا من خلال تنقية الدم من جميع الرواسب والتلوثات والبيئية والكيماوية وتلوثات التربة هذا من ناحيه ودعم الجسم من حيث ما يحتاجه من فيتامينات ومعادن واحماض امينيه والتي تدخل في عمليات الايض(الاستقلاب) , سواء التي تدخل أجسامنا عن طريق الدواء التقليدي أو من الغذاء نفسه, فهناك عصائر  تفيد في اعادة نسبة السكر في الدم الى طبيعته من خلال تقويتها للبنكرياس ودعمها لوظائفه, وتقي من تصلب الشرايين الناتجة غالبا عن ارتفاع السكر في الدم, , وأيضا تخفض نسبة الكولسترول الضار وتعيد الضغط الى معدلاته الطبيعية من خلال تنقية الدم من جميع الكيماويات والرواسب العالقة فيه وتلوثات البيئة التي تدخل أجسامنا من منافذ عديده , كذلك اثبتت وزارة الصحة البريطانية فوائد العصائر في علاج أمراض جهاز الدوران والكلى والمثانة, وعلاج أمراض الجهاز الهضمي كقرحة المعدة والاسهال المزمن والاضطرابات المعوية بنوعيها الفيروسي والجرثومي, كذلك اتضح قدرة العصائر في  الحد من زيادة افراز حمض كلور الماء العدو الأول للمعدة والمسبب للحموضة من خلال زيادة افرز العصارة المعدية , وكما ثبت أن الحليب البارد يخفف من حدة الحموضة  وألام المعدة الناجمة عنها,  أيضا فقد ثبت أن للعصائر فوائد علاجية لنفس السبب بعدما ثبت أن عصير الكرنب والسبانخ والبقدونس وغيرها تتمتع بفوائد علاجية هامة على رأسها الوقاية من الأورام السرطانية ومشاكل االجهاز البولي من ترسبات الأملاح التي تشكل الحصوات الكلوية والمثانية.


هذا عدا على أنها تساهم وبشكل فعال وملموس في وقاية وعلاج أمراض القلب وأمراض الدم والاضطرابات الهضمية  والروماتيزمية, واجهاضات الحوامل المتكررة, وتشوه الأجنة,  كما تفيد في علاج بعض الاضطرابات النسائية خاصة مما بلغن سن اليأس ويعشن أعراضها المزعجة, اضافة الى مشكلات الأرق والنوم والتوتر والاجهاد العصبي والعضلي والنفسي, كما تساعد العصائر على الحد من مشاكل البشرة والحد من تجاعيدها ما يفوق مستحضرات التجميل بعشرات المرات, وتعطي صحة للأظافر والشعر, والسبب في ذلك كما ذكرنا قبل قليل أنها تنقي الدم من السموم المتراكمة فيه من جراء تلوثات البيئة المحيطة والمواد الحافظة التي تدخل في طعامنا والمواد الكيميائية الموجودة في المنتجات الغذائية المختلفة, هذ عدا عن أنها تقي من مختلف الأمراض السرطانية والحد من تكاثرها وبالتالي القضاء عليها اذا  واظبنا على تناولها, والسبب في ذلك احتواءها على نسبة عالية من مضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن والبروتينات السهلة التمثيل في الدم وبالتالي تقلل من تدمير الخلايا, هذا عدا على احتواءها  على مضادات حيوية حية تحارب العدوى وتساعد على حرق الدهون الزائدة المتراكمه على الأرداف والوركين والتي تزعج الكثير من السيدات.


 


 
أدخل بريدك ليصلك جديد الموقع
اشتراك
الغاء الاشتراك