الصفحة الرئيسية >> قائمة المقالات الصحفية

قائمة المقالات الصحفية

...

التغذية الصحية ..كلمة السر لأطفال السكر

مرض السكر مرض مزمن يؤدى إلى ارتفاع غير عادى فى مستوى السكر فى الدم نتيجة عدم قدرة البنكرياس على إفراز الإنسولين وهو الهرمون المسئول عن تنظيم مستوى السكر فى الدم.

هناك نوعان من السكر وكلاهما يعوق التمثيل الغذائى للسكر والكربوهيدرات فى الجسم ويؤثران على الطاقة الكلية للمريض. النوع الأول من السكر هو أن يفرز الجسم كمية قليلة من الإنسولين أو لا يفرز إنسولين على الإطلاق، وهذا النوع من السكر يصيب عادةً الأطفال والشباب أقل من 30 سنة. هذه الحالة تستدعى استخدام جرعات من الإنسولين للحفاظ على المستوى الطبيعى للسكر فى الدم، ويطلق على هذا النوع سكر الأطفال. النوع الثانى من السكر يصيب الأشخاص الأكبر سناً وقد لا يحتاج لأخذ إنسولين وكثيراً ما يمكن تنظيمه عن طريق التغذية المناسبة، ممارسة الرياضة، وتناول الأدوية عن طريق الفم وداء السكري هو أحد هذه الأمراض التي قد تشكل للمصاب ولمن حوله ما يشبه الأزمة وتجعلهم في حالة استنفار دائم لما يتطلبه هذا المرض من متابعة دورية ومراقبة دقيقة ونظام غذائي صحي و متوازن.

ومن النظريات لتفسير أسباب حدوث سكر الأطفال :

ـ عامل المناعة: عند إصابة الطفل بالتهاب ما، يبدأ الجسم مكافحة هذا الالتهاب عبر المناعة الطبيعية، ولكن عندما تتكون الأجسام المضادة لهذا الالتهاب فإنها تكون مضادة أيضًا لخلايا «بيتا» في البنكرياس فتحطمها كما تحطم الجرثومة المسببة للالتهاب.

ـ عامل الالتهابات: وتقول هذه النظرية إن الجرثومة المسببة للالتهاب، وعادة ما تكون فيروسًا، تذهب عن طريق الدم إلى البنكرياس وتحطم خلايا «بيتا» بطريقة مباشرة.

ـ عامل الوراثة: ويؤدي هذا العامل دورًا ليس كبيرًا، حيث يزداد احتمال إصابة الطفل بالسكري عند وجود أخ أو أخت من أبويه معًا مصاب بالسكر ولكنه لا يزيد على نسبة 10% وتزداد هذه النسبة عند التوائم لتصل إلى 40%.

الأعراض:

التبول اللاإرادي لتراكم السكر في الدم بدرجة كبيرة ويبدأ الخروج مع البول حيث تعجز الكليتان عن الاحتفاظ بالسكر عند زيادته عن حد معين.وإذا استمرت هذه العملية دون علاج فإن أعراض الجفاف قد تظهر عند المريض.

وبما أن الخلايا قد حرمت من التغذية وأصيبت بالمجاعة فإنها تبحث عن مصدر آخر للغذاء، وليس أمامها سوى الدهنيات الموجودة داخل الخلية فتقوم باستعمالها، ليشعر الطفل بالإرهاق الشديد والتعب كما يفقد قدرًا من الوزن، وقد يشعر أيضًا بالصداع والدوار ومن ثم القيء، إذ تفرز الخلية بعد استخدامها للدهنيات مواد حامضة «أسيتون» أو «الكيتون» تنتشر في الدم وتسبب زيادة في حموضة الدم وتؤدي إلى القيء ومن ثم الشعور بالنوم المؤدي إلى الغيبوبة إن لم يعالج في الحال.

العلاج بالأنسولين:

عند إصابة الطفل بهذا الداء يستوجب إدخاله المستشفى لمباشرة علاجه، خصوصًا إذا كان الطفل مصابًا بالجفاف والحموضة الشديدة فلا بد عندها من السوائل والأنسولين من خلال الوريد إلى أن يتم التحسن. والأنسولين هو عبارة عن هرمون يفرز من البنكرياس وهو المفتاح الذي يساعد على إدخال الغلوكوز إلى جميع خلايا الجسم. كما أنه يؤخد بالحقن تحت الجلد .

ولأهمية الأنسولين لا بد من المحافظة على سلامته من خلال:التأكد من مدة الصلاحية ونسبة التركيز.والتأكد من كيفية حفظه كأن يحفظ في مكان جاف وبارد وألا يحفظ في الفريزر.

أعراض هبوط السكر:

 انخفاض نسبة السكر في الدم عن المستوى الطبيعي ويشعر المريض عندها بالتعرق الشديد والجوع وارتعاش وشحوب في اللون، يرافقه خفقان في القلب ودوخة وعدم تركيز ومن ثم إغماء أو تشنجات. وبالنسبة للطفل قد يتصرف بحركات غير طبيعية كأن يكسر ما في يديه أو تختل مشيته أو يفقد التركيز في الإجابة عن الأسئلة.

وهنا لا بد من العلم أن غيبوبة نقص السكر في الدم أخطر من غيبوبة زيادة السكر وإذا استمرت لفترة طويلة تؤدي إلى تغيرات في الجهاز العصبي وخصوصًا المخ و يجب أن يأخذ المريض عصيرًا محلى أو قطعة من السكر أوحبات من التمر أو أخذ وجبة طعام كاملة أو إسعاف المريض إلى أقرب مستشفى لأخذ سائل السكر.أما العلاج المعتاد فإنه يعتمد على أخذ الوجبات الرئيسية بانتظام دون تأخر وأخذ وجبة خفيفة قبل الرياضة مع عدم ترك الوجبات الخفيفة الثلاث. هذا إلى جانب التأكد من جرعة الدواء قبل تناوله.

 التغذية:


 إن تغذية مرضى السكر ليس أمرًا صعبًا سواء من حيث استيعاب نوعية الغذاء أو تطبيقها على مريض السكر، فالمريض يستطيع تناول غذاء يتناسب مع احتياجاته وعاداته الغذائية حال حصوله على المعلومات الأساسية التي تجعله قادرًا على اختيار غذائه بنفسه، بعد أن يحدد له الطبيب كمية الأنسولين وكذلك اختصاصي التغذية الغذاء المناسب يوميًا، وهذا لا يعني منع المريض من السكر أو النشويات المعقدة كالبطاطس والموز. فمن حقه تناول الأطعمة المتنوعة بعد تحديد الكمية، وهذا ما يسمى قائمة البدائل. لذا يجب على الأهل ألا يحرموا طفلهم المصاب من الأطعمة الموجودة في قائمة البدائل مع إبعاده عن (الحلويات والفشار والشيبس والمشروبات الغازية) لأنها تضره ولاتفيده فالغذاء السليم يجعل المريض ينمو بصورة طبيعية جسمانيًا وعقلانيًا.

   
   د. نجلاء الشاعر
اخصائية اطفال


 


 
أدخل بريدك ليصلك جديد الموقع
اشتراك
الغاء الاشتراك