الصفحة الرئيسية >> قائمة المقالات الصحفية

قائمة المقالات الصحفية

...

تأثير زيادة نسبة السكر في الدم على الفم والأسنان

يصاب الشخص بمرض السكر نتيجة نقص كمية الأنسولين وهو نوعان:

1-نقص مطلق في الأنسولين.

2-نقص نسبي في الأنسولين.

بالنتيجة يؤدي هذا النقص إلى عدم حصول الجسم على الطاقة من المواد الأولية وخاصة النشويات التي تسبب في زيادة نسبة السكر في الدم. والتحكم في مستوى السكر في الدم هي مسؤولية المريض نفسه من خلال الإلتزام بمتطلبات العلاج الدوائية والغذائية والنشاط الحركي، إضافة إلى ضرورة الانتظام بإجراء فحص السكر في الدم بشكل دوري وفي الحالات الطارئة إما بواسطة أجهزة صغيرة خاصة لقياس مستوى السكر في الدم وهي متوفرة وسهلة الاستعمال وتعطي النتائج خلال دقائق أو من خلال تردد المريض على العيادة شهريا لفحص السكر في الدم والبول.

علاقة مرض السكر بالفم والأسنان:

هناك علاقة وثيقة بين مرضى السكر وأمراض اللثة والأسنان بغض النظر عن الفئة العمرية سواء البالغين أو الأطفال.

كما نعلم فإن البكتيريا بطبيعتها في فم الإنسان تنشط بشكل طبيعي وفي الحالات الطبيعية تعتبر هذه البكتيريا من أهم العوامل التي تحافظ على التوازن الصحيح داخل الفم ولكن عندما يصاب الشخص بمرض السكر تحدث تغيرات في وظائف كريات الدم البيضاء التي تقاوم البكتيريا والفطريات المسببة للأمراض والتغيرات تحدث في الأوعية الدموية الدقيقة مما يؤدي إلى قصور الدورة الدموية باللثة والأسنان والخلل في التوازن ونتيجة لذلك تفشل البكتيريا في المحافظة على التوازن داخل الفم ولهذا السبب نلاحظ كثير من المرضى المصابين بداء السكر يعانون من التهابات اللثة والأسنان أكثر من غيرهم وخصوصا الذين يستخدمون الأطقم الصناعية بسبب التقرحات الفموية الناتجة من احتكاك هذه الأطقم  بالأنسجة الفموية حيث من الصعب التآمها وإمكانية حدوث الالتهاب بسرعة وسهولة.
كما ذكرنا مرضى السكر أكثر عرضة للإلتهابات من الأشخاص العاديين وعند ظهور هذه الالتهابات  تظهر بعض الأعراض منها:

1.احمرار اللثة وتهيجها مع انتفاخ في اللثة.
2.سهولة النزف الدموي.
3.التهابات حول الشفاه مما يؤدي إلى الجفاف والتشققات حيث حدوث جفاف الفم يزيد من فرصة حدوث التسوس في الأسنان حيث اللعاب  له دور وظيفي كبير في غسل وتنظيف الفم والأسنان من بقايا الطعام والسكريات لذا ننصح المريض المصاب بداء السكر بأن يرفع من مستوى نظافة فمه من خلال استخدامه فرشاة الأسنان 2 -3 مرات يوميا واستعمال غرغرة الفلورايد.
4.الشعور بالحرقة في الفم واللسان.
- زيادة نسبة السكر في اللعاب ولزوجته في الفم يؤدي إلى زيادة الإصابة بالتهابات اللثة ويؤدي إلى ضعف شديد فيها وعدم  تمكنها من الحفاظ على السن في مكانه الطبيعي بسبب حدوث الجيوب حول السن وجذوره وبأعماق مختلفة وهذه الجيوب بدورها تؤدي إلى ضعف الروابط بين السن واللثة وبالنتيجة حركة السن من مكانه حيث لا يمكن الحفاظ عليه وبمرور الزمن يكون قلع السن ضروريا لأن وجود هذه الجيوب السنية حول السن توفر بيئه جيدة لتجمع البكتيريا واللعاب والمكروبات وبقايا الأطعمة وبالتالي هذا المزيج سوف يبدأ بالتعفن داخل الجيوب السنية مسببة رائحة كريهة من الفم إضافة إلى زيادة التهابات واحمرار اللثة وانتفاخها وبالتالي كما ذكرت ضعف الروابط بين السن واللثة وحركة الأسنان وتخلخلها حيث نلاحظ كثير من المرضى المصابين بداء السكر يفقدون السن بالوقت الذي لا يوجد أي تسوس أو التهابات في عصبه.
- بطء التئام الجروح.
أما اذا احتاج المريض المصاب بداء السكر إلى زيارة طبيب الأسنان يجب أن يأخذ موعدا صباحيا إضافة إلى كونه قد تناول وجبة الفطور الصباحية وأخذ جرعة الأنسولين أو دواءه المعتاد للسكري ويستحسن أن يأخذ معه إلى عيادة الأسنان أي طعام أو شراب محلى كالبسكويت أو العصير ليتناوله في حالة إصابته بهبوط في نسبة السكر أثناء علاج أسنانه.
ولا ننسى أن ارتفاع السكر في الدم يؤدي إلى مخاطر عديدة كالتهاب اللثة والمسالك البولية والجلد ومضاعفات قد تصيب معظم أعضاء الجسم الحيوية على المدىالبعيد كالعين والكلى والأعصاب والقلب والشرايين لذا يجب إجراء فحوصات دورية شاملة من أجل الكشف عن هذه المضاعفات في وقت مبكر حتى يسهل السيطرة عليها.

  د. رواء سالم 
 طبيبة أسنــــــان
 

 


 
أدخل بريدك ليصلك جديد الموقع
اشتراك
الغاء الاشتراك