الصفحة الرئيسية >> قائمة المقالات الصحفية

قائمة المقالات الصحفية

...

القسط

Costus

من أقوى المضادات الحيوية الطبيعية بعد عكبر النحل ، رخيص الثمن وفي متناول يد الجميع ،وذُكر في الطب النبوي ،استعمل في الماضي وكان ولا يزال علاجا قويا لعدة امراض ، وهو نوعان قسط هندي ، وقسط بحري ، وردت احاديث ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه المادة العجيبة في تأثيرها لامراض تحير الاطباء في كثير من الاحيان حيث قال:

1.(تداووا من ذات الجنب بالقسط البحري والزيت)

2.(خير ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري)

3.(عليكم بهذا العود الهندي ، فإن فيه سبعة أشفية منها ذات الجنب)

4.(عليكم بهذا العود الهندي ، فإن فيه سبعة أشفية:يستعط به من العذرة ، ويلد به من ذات الجنب)

5.(علام تدغرن أولادكن بهذا العلاق ، عليكن بالعود الهندي ، فإن فيه سبعة أشفية ، منها ذات الجنب)

المواد الفعالة:مادة الالونين ، الهيلونين(مادة مطهرة جدا) ، مواد صمغيه ، قليل من الزيوت الطيارة

طبعه: حار في الثانية يابس في الثالثه

ماهية القسط : هو أصل نبات وهو من جملة الاصول الغليظة ، واصنافه كثيرة منها :

1.القسط المر : وهو أصناف نبات هندي ، لونه اسود وهو خفيف ، شديد المرارة ، حريف ، يحد باللسان ورائحته قوية وهو الذي يميل إلى السواد أو البني القامق.

2.القسط العربي : أوصافه أبيض اللون ، خفيف ، عريض ، قليل المرار مقارنه بالصنف الاول .

3.القسط القرنفلي : شبيه بالاصناف الاولى فقط رائحته قرنفلية.

4.القسط الرومي : رائحته صبرية يميل إلى سواد في اللون

5.أما المتعارف عليه بين الناس الاسود والابيض(البحري)

فقد ذُكر أن للقسط Costus  نحواً من 15 صنفاً وأن الأصلي منه هو القسط الجميل C.Speciosus ومأواه الهند ، ومن أنواعه القسط العربي C.Arabicus

وذكر أن ابن سينا نقل عن ديسقوريدس بأن القسط ثلاثة أنواع : صنف أبيض خفيف عطري هوالقسط العربي أو البحري ، وصنف أسود خفيف غليظ قليل العطرية هو الهندي، وصنف ثالث ثقيل يشبه خشب البقس، رائحته ساطعة هو القسط الشامي.

مكانة القسط Costus  في الطب الحديث:

ذكرت مجلة التايم في صفحتها العلمية (1999) أن القسط نبات ينمو بشكل عشوائي بدون زراعة في منطقة الهيمالايا الحاوية على قمة أفرست الأعلى ارتفاعاً في العالم .

ويعتبر القسط أهم ركائز الطب التيبتي التقليدي .

وقد كان الكهنة هناك هناك لا يكشفون عن طبهم هذا إلا لأمثالهم ليبقى سراً بينهم إلى أن جاء زعيمهم الأخير دالاي لاما فأسس كلية الطب التيبتي لتعليم أي كان وذلك في منطقة Dharamsala على الحدود الهندية للتيبت ليحافظ على ذلك الطب من الإندثار . وبدأ الكهنة في التيبت ليحافظ على ذلك الطب على شكل خلطات مرقمة لشركة بادما Padma السويسرية ومنها الخلطة رقم 28 لإذابة جلطة أوعية الساق وفيها خلاصات من نبات القسط ، إذ ليس في جعبة الطب الحديث دواء ناجع لها سوى الطلب إلى المريض حقن المريض بمادة الهيبارين وعدم تحريك ساقه لأسابيع حتى تذوب تلك السدادة ببطء وحتى لا تنطلق إلى الدوران الدموي فتحدث خثرة في مكان آخروخاصة الرئة فيقل الاكسجين ثم الاختناق والوفاة.

ويذكر معجم أسماء النبات أن القسط على شكلين :

قسط العود الهندي والقسط المر البحري من عائلة الزنجبيليات .

وله أنواع كثيرة عدد منها كتاب المرجع المفهرس لأصل السلالات النباتية :

القسط العربي : ويستعمل في أوربا لأمراض الكبد.

والقسط المهدب : المنتشر في فنزويلا لمعالجة مرض الزهري ،والقسط الأسطواني في أمريكا الوسطى المستعمل أيضاً لمعالجة بعض الأمراض التناسلية كما هو مطهر للدم . وقسط الزهاد في البارغوري من أجل الإخصاب، والقسط الحريري في جزر كارولين في المحيط الهادي لمعالجة الدمامل والقشعريرات ، والقسط النوعي في أوربا وجزر هاواي والهند وجاوة والملايو من أجل علاج الثعلبة والإمساك الزمن والربو والتهاب القصبات وسرطان الفم والكوليرا والسعال والاستسقاء والزحار والحميات والرمال والجذام والتهاب العين وعضة الأفعى وغيرها .

والقسط الشوكي في الدومينيكان طارد للريح ومدر للبول ولمعالجة الاحتقان والروماتيزم .. والقسط اللولبي في البرازيل للأورام .

وقد ذكر المرشد إلى المصادر العالمية للنباتات النافعة أن للقسط أنواعاً كثيرة، وأكد على المنافع الطبية لثلاثة أنواع 1.القسط الجميل (  Costus Speciosus): وهوالمسمى أيضاً بالقسط العربي C.Arabicus وهو ينتشر تلقائياً في جنوب شرقي آسيا من جبال هيميالايا وحتى سيلان وفي الهند الصينية والفلبيين وتايوان . ويزرع في الهند وأندونوسيا وتؤكل سوقه الحاوية على 24% من تركيبها على النشاء . ويستعمل علاجياً في آفات الصدر والسعال والربو .

2. القسط الأفريقي  C .Afrri : ويسميه الأنكليز Ginger lily و هو منتشر في أفريقيا الاستوائية تستخدم جذوره لتحضير عجينة لصنع الورق.أم طبياً فيستعمل مسحوق سوقه لمعالجة السعال. أما الصبغة المحضرة من جذوره فتدخل في عداد تركيبة دوائية لمعالجة داء النوم .

وتطبق أوراقه المسلوقة موضعياً لمعالجة الرثية ، أما الجذور المسلوقة فتفيد موضعياً لشفاء التقرحات الجلدية

3.القسط الموبر C.Villiosissimus : ومن أسمائه C.Spetimus وينتشر في كولومبيا وأمريكا الأستوائية وخاصة في البيرو وغويانا ويستعمل طبياً لعلاج النزلات الشعبية وخاصة المعوية منها وفي حمى التتفوس .

وفي كتاب النباتات النافعة في غرب أفريقيا أشار J.Daliziel  فقط إلى القسط الأفريقي وأكد فائدته كدواء للسعال حيث يؤخذ مغلي سوقه أو مدقوق ثمراته أو تعلك سوقه طازجة وقد يستعمل مغلي جذوره لنفس الغرض . كما تطبق أوراقه المسلوقة كمادة محمرة لمعالجة الآلام الرثوية . ويشير إلى ما يعتقد سكان سيراليون وساحل الذهب وغيرهم حول القدسية لهذه المادة العلاجية عندهم .

ويذكر قاموس وبسترWebster  زيت القسط Costus Oil وأن هذا الزيت أصفر فاتح اللون يستخرج من الجذور العطرية للقسط وهو عشب ينمو في كشمير (القريبة من التيبت )ويستعمل في حماية الفراء وصناعة العطور .

ويقسم كتاب أزهار العالم القسطيات إلى 4 فروع و200 نوع وهي نباتات إستوائية وحيدة الفلقة تشابه عائلة الزنجبيليات ولكن ينقص أوراقها الرائحة العطرية لتلك العائلة .

والقسط هو الفرع الأكبر من القسطيات ويحوي مائة وخمسون نوعاً . أشهر أنواعه القسط الناري البرازيلي ذي الأزهار الصفراء البرتقالية على جذوع ورقية ، وهذه الأوراق مستطيلة ومستدفئة ومرتبة بشكل لولبي ، وتحتاج زراعتها لمناخ حار وتربة غنية وسقاية جيدة وحماية من التعرض المباشر لأشعة الشمس والقسط العجيب موجود من شرق أفريقيا إلى غربها حيث يشكل أحزمة من الورود ملتصقة بالتربة وبأوراق ثخينة تجلس في وسطها أزهار صفراء أو برتقالية لا ساق لها .

أما كتاب الأزهار للعالم فقد أورد أن للقسط 150 نوعاً في كتاب كل المناطق الأستوائية من العالم، وتتميز عن بقية الزنجيليات بضخامة حوافها.

وأهم أنواعها القسط العجيب وهو نبات الأماكن الصخرية الرعوية المغطاة بالأشجار المتناثرة ويمتد انتشاره من السنغال وعلى طول ساحل إفريقيا الغربي إلى شرق إفريقيا الأستوائية وأنغولا ويتألف من حزام وردي بأربعة ـ 6 أوراق مستديرة وممتلة شيئاً ما .

غالباً ما تتلون بالأحمر الأرجواني ، حوافها مشعرة وممتدة باسترخاء على التربة . وتظهر الأزهار بدون ساق بلون برتقالي ناصع من تاج الحزام الوردي وبزمن واحد مع الأوراق ثم يتبع ذلك ظهور الثمار ذات المحفظة الغشائية ، إلا أن أحزمة الورد في القسط العجيب تختلف عن بقية الأنواع .

الامراض التي يعالجها القسط:

1.ذات الجنب : هو ورم حار يعرض في الغشاء المستبطن للاضلاع ، وقد يطلق على ما يعرض في نواحي الجنب من رياح غليظة تحتقن بين الصفاقات والعضل التي في الصدر والاضلاع فتحدث وجعا لا يطاق مع كل حركة في الجسم.

2.العذره : قرحة بين الانف والحلق تبدو في الاطفال تهيج من الدم ، وسميت كذلك لانها تخرج غالبا عند طلوع العذره وهي خمسة كواكب وغالبا ما تضهر عند الحر ، كانت تعمد المرأة إلى خرقة فتفتلها فتلا شديدا ، وتدخلها في أنفه ، فتطعن ذلك الموضع ، فينفجر من دم أسود ، وربما قرحه وهذا الطعن يُسمى الدغر الذي ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي الحديث الخامس يتبين لنا التالي : قصة أم قيس بنت محصن اتت النبي بابن لها وقد اعلقت عليه من العذرة فقال(عليكن بهذا العود الهندي) وفي قوله سبعة اشفية وهي جمع شفاء كدواء وادويه ، وقوله (يسعط به من العذرة ، ويلد به من ذات الجنب) كذا وقع في الاقتصار في الحديث من السبعة على اثنين ، فإما أن يكون ذكر السبعة فاختصره الراوي أو اقتصر على الاثنين معا لوجودهما في تلك الايام دون غيرهما ، وقد ذكر الاطباء من منافع القسط أنه يدر الطمث والبول ويقتل ديدان الامعاء ويدفع السم وحمى الربع والورد ويسخن المعدة ويحرك شهوة الجماع ويذهب الكلف طلاء ، فذكروا أكثر من سبعه وأجاب بعض الشراح بأن السبعة علمت من الوحي وما زاد عليها بالتجربة فاقتصر على ما هو بالوحي لتحققه وقيل ذكر ما يحتاج اليه دون غيره لانه لم يبعث بتفاصيل ذلك ، ويُحتمل أن تكون السبعة أصول صفة التداوي بها ، لانها إما:

1.طلاء : وذلك بحله بالماء ، او الخل ، او العسل

2.شرب : محلولا بالعسل ويلعق لعقا.

3.تكميد : وهي على شكل لبخات

4.تنطيل : يذوب القسط في ماء وينطل به الجزء المصاب

5.تبخير: يحرق القسط ويبخر به المريض

6.سعوط : تقطيرا في الانف

7.لدود.الدواء الذي يصب في الشق المائل من فم المريض.

بعض افعال القسط: نتيجة لجوهر القسط الناري والارضية المحترقة المره فأن طبعه حار يابس فهو يعتبر:

1. محلل ، ملطف ، مجفف ملين والتليين ناتج كونه حار فيذيب ببعض المائية المنعقدة فيحس من تناوله باللين والاسهال الخفيف نتيجة تحلل تلك المائية ، نافع لآلام المفاصل دهانا بزيت مع تناوله على شكل كبسولات أو مع عسل ،وبدون شك يعتبر مقوي للكلى مخلوطا بعسل ، ومقوي للكبد ،ومضاد حيوي للالتهابات ، يستعمل في حالة ضعف الاعصاب مع الدهان من زيته على الرقبة.

2. منضج للمواد الغليظة اللزجة جاذبا لها وذلك نتيجة لحرارته ، محلل للرياح ، نافعا في العلاج من داء الثعلبة وداء الحية وذلك نتيجة لحرارته وجذبه للرطوبات.

3. شديد النفع لمرض الفالج والخدر والرعشة والتشنج الرطب ، والكزاز وهذه الامراض تحتاج كلها للتسخين ويكون ذلك بخلطه مع الزيت العتيق أو مخلفات زيت الزيتون(العكر) ، نافع من برد العصب حيث يعمل على تسخين الاعصاب بشكل عام ويكون ذلك تلبيخا ، وكذلك عرق النسا وأوجاع المفاصل تكميدا ، يعتبر مجففا قويا للقروح الرطبة الصعبة الشفاء .

4. ونتيجة لقوة تجلية القسط فهو نافع من الكلف والنمش والبرص تلبيخا إما بالخل وإما بالعسل أو بالماء والعسل ، ينقي الرحم من الرطوبات حيث يعمل على تسخين الرحم ومسكنا أوجاعه إما بشربه مع العسل أو الجلوس في طبيخه ، نافعا من برودة المعدة والكبد مفتحا لسدد الكبد ، يصلح دهانا للصداع الناتج عن البرودة تلبيخا علىالجبهة.

5.ولتجليته وتحليله وتفتيحه يعتبر مدر بولي ونافعا من تقطر البول ، ومدرا للحيض أيضا.

مع تمنياتي للجميع بالصحة والعافية مقدما للقراء الكرام المعذرة للانقطاع بسبب مشاغل الحياة.

هذه المقالة احدى مقالاتي التي نشرتها مجلة الصحة والطب التابعة لجريدة الخليج الاماراتية جزاهم الله كل خير والتي تصدر في الشارقة عاصمة العرب الثقافية في العدد رقم431 يوم الاحد بتاريخ25/27 ، فحواها تتحدث عن  القسط وانواعه ، استعمالاته ، تركيبات مجربه ،حتى تعم الفائدة للجميع ، لا تنسونا من خالص دعائكم

 


 
أدخل بريدك ليصلك جديد الموقع
اشتراك
الغاء الاشتراك