الصفحة الرئيسية >> قائمة المقالات الصحفية

قائمة المقالات الصحفية

...

الحنــــاء

الشجرة السحريـــــــة

وصف النبات : تعتبر شجرة الحناء من الأشجار المعمرة متساقطة الأوراق ، ويعتبر من نباتات المناطق الأستوائية ،يصل ارتفاعها إلى سبعة أمتار ،لها أوراق صغيرة خضراء ،الأزهار كما يعرفها الجميع عنقودية يميل لونها إلى الأبيض المصفر، طيبة الرائحة وخاصة في وقت التزهير وبالذات إذا احد ما حرك جذوعها ، وأسمها العلمي لاوسونيا إنيرمسLawsonia Inermis .

الموطن الأصلي:تعتبر الهند وايران وامريكا الجنوبية هي الموطن الأصلي لهذه النبتة السحرية ومن هناك انتشرت إلى العديد من دول العالم ومنها بالذات دول حوض النيل(مصر والسودان) حيث استعملت من قبل الفراعنة على مستوى واسع في حياتهم الطبية.

الحناء في الماضي: أُستعمل الحناء في الماضي كمادة تحنيطية وتجميلية من قبل الفراعنة واستخرجوا منها العطور وعُرفت أيظا في بلاد فارس واستعملت على نطاق واسع في تلك الأيام ، أما في العهد الاسلامي فروي أن الحنة شجرة من شجر الجنة ، وأن السيدة(هاجر) زوجة سيدنا إبراهيم ، وأم سيدنا أسماعيل عليهما السلام فعندما كانت تجمع الحصى ، حتى لا يذهب ماء زمزم الذي أوجده الله سبحانه وتعالي كرامة لسيدنا إسماعيل تشققت يديها وعندما اجتمعت عليهم القبائل دلوها على تلك الشجرة فتحنت منها وشفيت.وبدون أدنى شكل يرتبط الحناء بالمسلمين ارتباطا وثيقا أسوة برسول الله صلى الله عليه وسلم حيث شجع رسول الله على استعمالها حيث روى أبو داود وأحمد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شكا اليه أحد وجعا في رأسه إلا قال له(احتجم) وما شكا إليه أحد وجعا في رجليه إلا قال له(اختضب بالحناء) وكان إذا صدع غلف رأسه بالحناء وهو يقول(إنه نافع بإذن الله من الصداع) رواه ابن ماجه .

الحناء في الطب النبوي:ذكر إبن القيم الجوزية في كتاب الطب النبوي من منافع الحناء إنه محلل نافع من حرق النار وفيه قوة موافقة العصب إذا ضمد به ، وينفع إذا مضغ من قروح الفم.

الحناء في تذكرة داود: إذا خضبت به الأيدي والأرجل فانه يطرد الحرارة التي بهما ، يفتح السدد ،طبيخه نافع من البثور والقلاع ، وماؤه يفتح السدد ويذهب باليرقان والطحال ، يفتت الحصى ، نافع من الصداع تضميدا على الجبهة.

الحناء في القانون: ذكر إبن سينا في كتابه القانون في الطب انه نبات ينفع لأوجاع العصب ، يدخل في مراهم الفالج والتمدد ، ودهنه يلين الأعصاب ، ينفع من كسور العظام ، يطلى به على الجبهة مع الخل للصداع ، وفي قروح الفم وموافق لوجع الرحم.

الحناء في العصر الحديث:نستطيع أن نقول أن طب الأعشاب الآن في الاتجاه السليم بعد ما اعتراه بعض الشوائب من قبل مجموعات من البشر بهدف مادي بحت ، أصبحت الأعشاب تُدرس من جميع النواحي من حيث الخصائص والمواد الفعالة والاستخدامات الطبية بشكل سليم والدوس (الجرعة العلاجية) والأجزاء المستعملة مما جعله أن يكون مكملا للطب التقليدي ، فمثلا شجرة الحناء موضوع مقالتي جرت عليها التجارب وحللت طبيا من حيث:

الأجزاء المستعملة : الأوراق

المواد الفعالة: تحتوي الأجزاء المستعملة(الأوراق) على مادة ملونة تسمى مادة اللوسونLawsone وهذه المادة الصبغة النباتية الثابتة ،مواد دهنية ، مواد راتنجية ، تانينات قابضة ويرجع إليها الأثر الطبي في العلاج لتشققات القدمين ، زيت طيار له رائحة طيبة محتويا على الفا وبيتا أيونين ، كومارين ،مواد فلافونية

الاستعمالات الطبية:يستعمل مطحون أوراق الحناء بعد تجفيفها وهو الجزء المستعمل طبيا على شكل لبخات لتخضيب الأيدي والأرجل لمنع التشققات ،وتخضيب الشعر لمنع قشرة الرأس ، المواد المستخلصة من الأوراق تستخدم في صناعة الدباغة وخاصة الجلود ، في التئام الجروح .

تركيبات علاجية من الحناء: 1.في حالة شعور حرارة في القدمين أو اليدين فما عليك إلا أن تقوم بتخضيبها فستشعر حالا بالبرود الفورية وتزيل ألم القدمين .

2.يعتبر مغلي أوراق الحناء كاملة من منقيات الدم إذا شرب بمعدل كوبين في اليوم سواء كانت الأوراق جافة أم خضراء بشرط غسيلها حيث تضع كمية من الأوراق بمقدار ملعقة شاي صغيرة وتغلي الماء وتسكبها فوق الأوراق وتتركها لمدة عشرة دقائق تصفى وتحلى وتشرب

. 3.الحناء سلاح مشرّع في وجه الفطريات وخاصة للذين يعانون من فطريات القدم وهناك الكثير من الناس يعانون من هذه الفطريات وخاصة الذين لا يعتنون بأقدامهم أو الذين يضطرون إلى لبس الحذاء مدة طويلة حيث يقوم الشخص أولا بنقع رجليه لمدة عشرة دقائق بمغلي البابونج بعد أن يُصفى ويبرّد ثم تجفف القدمين بمناديل ورقيه ، ثم يعمل خليط من حناء بودره مقدار ملعقة أكل تعجن في زيت زيتون ثم يضاف إليها ملعقة خل تفاح أو أي خل آخر ثم يضاف عصير نصف ليمونه صغيرة ويعمل عجينة كاملة ثم تدهن مكان الإصابة وإن شاء الله في خلال 3-4 أيام يكون الأمر منتهي .

4.لعلاج الجرب أو الهرشة تعجن كمية من الحناء مناسبة في كمية مناسبة من الماء مضافا إليها كمية مناسبة من الخل وخاصة خل التفاح.

5.لعلاج الثعلبة حيث تهرش المنطقة المصابة بقطعة قماش خشنة حتى تُدمى ثم تدهن من خليط مجهّز مسبقا من الحناء المعجون بالماء والخل ، تدهن لمدة أسبوع أو أكثر حتى يبدأ الشعر بالنمو ثانية .

6.استعمل المصريين القدماء هذه الوصفة لتقوية كثافة الشعر وهي بمثابة حمام عسلي للشعر حيث تعجن كمية مناسبة لطلاء شعرك بماء عادي ثم يضاف إليها كمية عسل مناسبة ولتكن نصف كمية الحناء ثم توضع على الرأس وتترك على الأقل ثلاث ساعات، وتغسل بماء دافئ.

الاستعمالات التجميلية:منذ الأزل والنساء تستعمل الحناء من أجل الزينة وحماية قدميها من التشققات حيث كانت النساء في ذلك الوقت اليد اليمنى للرجل حيث كانت تقوم بأعمال شاقة يعجز عنها رجال اليوم ، ثم كان يستعمل في تزيين العروس قبل ليلة الزفاف وتسمى تلك الليلة (ليلة الحناء) حيث كان أهل العريس يعجنون كمية لا بأس بها من بودرة الحناء في صواني وكانت ترقص بها النساء في بيت العروس وكانت هناك نساء متخصصات لتزين العروس ثم بعد الانتهاء من عمل الحناء للعروس توزع الباقي على الحضور.أما في هذه الأيام فقد ظهر ما يسمى بالصالونات وهي متخصصة في الحناء في نقوش جميلة جدا تُخطط على الأيدي والأرجل ، كما ظهرت كتيبات تحمل أحلى النقوش على شكل كفوف ثم تطلي الحناء عليها وتنزعها بعد ذلك لتجد النقش قد طبع في منتهى الجمال .

الحناء والشعر: إليك سيدتي بعض الوصفات من الحناء فقط قبل أن تستعمليها جربيها على خصلة واحدة من الشعر ثم تعممي بعد ذلك أن أعجبك اللون:

1.خلطة الحناء بماء الكركديه فقط ، حيث تغلي مقدار ملعقتين أكل من الكركديه ثم يبرّد ويعجن بمقدار 100 غرام من بودرة الحناء ويمزج الخليط جيدا ويوضع منه على الرأس ثم بعد ساعة أو ساعتين يغسل بماء دافئ.

2.تغلى قشور رمان جافة كمية مناسبة وحبة ليمون جافه ثم تبرّد وتصفى ثم تضاف على 100 غرام من بودرة الحناء التي أضيف إليها ملعقتين من زيت الزيتون ويمزج الخليط جيدا ويوضع منه على الرأس ثم بعد ساعة أو ساعتين يغسل بماء دافئ.

هذه المقالة احدى مقالاتي التي نشرتها مجلة الصحة والطب التابعة لجريدة الخليج الاماراتية جزاهم الله كل خير والتي تصدر في الشارقة عاصمة العرب الثقافية في العدد رقم 342 يوم السبت بتاريخ11/6/2005، فحواها تتحدث عن الحناء ومصدرها وإستعمالاتها حتى تعم الفائدة للجميع لا تنسونا من خالص دعائكم

 


 
أدخل بريدك ليصلك جديد الموقع
اشتراك
الغاء الاشتراك